السيد محمد حسين فضل الله
69
من وحي القرآن
يفقده في الدنيا والآخرة . نهاية تاريخ وانتهى كل شيء بإرادة اللَّه وقدرته ، ولم يبق إلا المؤمنون الذين بدأ بهم تاريخ الجيل الثاني للبشرية ، وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ لتختزنها عيونا تتفجر في المستقبل ، وَيا سَماءُ أَقْلِعِي ، وكفّي عن هطول الأمطار التي أغرقت الأرض . وَغِيضَ الْماءُ وغار في أعماق الأرض ، فلم يبق منه إلا ما كان فيها - قبل ذلك - من أنهار وعيون ، وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ فوقفت السفينة واستقرّت على جبل الجودي ، وهو جبل بالموصل - في ما قيل - ، وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ الذين أبعدهم اللَّه عن رحمته بكفرهم ، وضلالهم ، وتمرّدهم ، على الرّسل والرسالات .